ابن منظور

113

لسان العرب

شمس : الشمس : معروفة . ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي ما كان ذلك . نصبوه على الظرف أَي طلوعَ الشمس والقمر كقوله : الشمسُ طالعةٌ ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ ، * تَبْكِي عليكَ ، نُجومَ الليلِ والقَمَرا والجمع شُموسٌ ، كأَنهم جعلوا كل ناحية منها شمساً كما قالوا للمَفْرِق مَفارِق ؛ قال الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ : إِنْ لم أَشِنَّ على ابنِ هِنْدٍ غارَةً ، * لم تَخْلُ يوماً من نِهابِ نُفُوسِ خَيْلاً كأَمْثالِ السَّعالي شُزَّباً ، * تَعْدُو ببيضٍ في الكريهةِ شُوسِ حَمِيَ الحديدُ عليهمُ فكأَنه * وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُمُوسِ شَنَّ الغارة : فرَّقها . وابن هند : هو معاوية . والسَّعالي : جمع سِعْلاةٍ ، وهي ساحرة الجنّ ، ويقال : هي الغُول التي تذكرها العرب في أَشعارها . والشُّزَّبُ : الضامرة ، واحدها شازِبٌ . وقوله تَعْدُو ببيض أَي تعدو برجال بيض . والكريهة : الأَمر المكروه . والشُّوسُ : جمع أَشْوَسَ ، وهو أَن ينظر الرجل في شِقٍّ لعِظَم كِبْرِه . وتصغير الشمس : شُمَيْسَة . وقد أَشْمَسَ يومُنا ، بالأَلف ، وشَمَسَ يَشْمُسُ شُموساً وشَمِسَ يَشْمَسُ ، هذا القياس ؛ وقد قيل يَشْمُسُ في آتي شَمِس ، ومثله فَضِلَ يَفْضُل ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَهل اللغة والصحيح عندي أَن يَشْمُسُ آتي شَمَسَ ؛ ويوم شامسٌ وقد شَمَس يَشْمِسُ شُموساً أَي ذُو ضِحٍّ نهارُه كله ، وشَمَس يومُنا يَشْمِسُ إِذا كان ذا شمس . ويوم شامِسٌ : واضحٌ ، وقيل : يوم شَمْس وشَمِسٌ صَحْوٌ لا غيم فيه ، وشامِسٌ : شديدُ الحَرِّ ، وحكي عن ثعلب : يوم مَشْمُوس كَشامِسٍ . وشئ مُشَمَّس أَي عُمِلَ في الشمس . وتَشَمَّسَ الرجلُ : قَعَدَ في الشمس وانتصب لها ؛ قال ذو الرمة : كأَنَّ يَدَيْ حِرْبائِها ، مُتَشَمِّساً ، * يَدا مُذْنِبٍ ، يَسْتَغْفِرُ اللَّه ، تائِبِ الليث : الشمس عَيْنُ الضِّحِّ ؛ قال : أَراد أَن الشمس هو العين التي في السماء تجري في الفَلَكِ وأَن الضِّح ضَوْءُه الذي يَشْرِقُ على وجه الأَرض . ابن الأَعرابي والفراء : الشُّمَيْسَتان جنتان بإِزاء الفِرْدَوْس . والشَّمِسُ والشَّمُوسُ من الدواب : الذي إِذا نُخِسَ لم يستقرّ . وشَمَسَت الدابة والفرسُ تَشْمُسُ شِماساً وشُمُوساً وهي شَمُوسٌ : شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعَتْ ظهرها ، وبه شِماسٌ . وفي الحديث : ما لي أَراكم رافعي أَيديكم في الصلاة كأَنها أَذْنابُ خيل شُمْسٍ ؟ هي جمعُ شَمُوسٍ ، وهو النَّفُورُ من الدواب الذي لا يستقرّ لشَغَبه وحِدَّتِه ، وقد توصف به الناقة ؛ قال أَعرابي يصف ناقة : إِنها لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ ، وكل صفة من هذه مذكورة في فصلها . والشَّمُوسُ من النساء : التي لا تُطالِعُ الرجال ولا تُطْمِعُهم ، والجمع شُمُسٌ ؛ قال النابغة : شُمُسٌ ، مَوانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ ، * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ وقد شَمَسَتْ ؛ وقولُ أَبي صخر الهذلي : قِصارُ الخُطَى شُمٌّ ، شُمُوسٌ عن الخَنا ، * خِدالُ الشَّوَى ، فُتْخُ الأَكُفِّ ، خَراعِبُ جَمَعَ شامِسَةً على شُمُوسٍ كقاعدة وقُعُود ، كَسَّره على حذف الزائد ، وقد يجوز أَن يكون